المشاركات الشائعة

الخميس، 23 مايو 2013

مخاطر إنتشار الأسلحة في المجتمع ؟


مخاطر إنتشار الأسلحة في المجتمع ؟
إن الثورات الغير مكتملة الأهداف والنتائج التي شهدتها دول الربيع العربي في كلاً من مصر وتونس وليبيا واليمن وغيرها قد أفرزت أنظمة حكم غير ثورية كما أقصت الإئتلافات والحركات الثورية عن المشهد السياسي كما بددت أهداف وآمال وطموحات الجماهير والشعوب والمجتمعات التي قامت من أجلها الثورات , كما أفرزت ثورات الربيع العربي المنقوصة والعرجاء إحتقاناً وصراعاً متزايداً ومشتعلاً بين المعارضة السياسية والحركات الثورية من جهة وبين السلطات والمؤسسات الحاكمة من جهة أخري كما أفرزت إنهياراً إقتصادياً وإنفلاتاً أمنيا هائلين في مجتمعات الربيع العربي ومنها مصر وهذا ما إنعكس سلباً على إنتشار ظاهرة الإنفلات الأمني وإنتشار الجريمة المسلحة والمنظمة وكذا تهريب وإمتلاك السلاح بشتي أنواعه بين الأفراد والمجتمعات في دول الربيع العربي ومنها مصر , علماً بأن إمتلاك الأفراد والمجتمعات للسلاح بشتي أنواعه هو تهديداً للأمن والسلام الإجتماعي في الشارع العربي والشارع المصري كما أنه إنعكاساً وتعبيراً عن غياب مظاهر الأمن والإستقرار وكذا غياب هيبة وسلطة دولة القانون والنظام والدستور في مصر , كما يرجع إنتشار الأسلحة في المجتمع المصري والعربي إلى ترسيخ وشيوع مفهوم الدولة الغائبة التي أفرزتها وأنتجتها ورسختها الثورة المصرية والثورات العربية المنقوصة القيادة والأهداف والنتائج في نفوس وعقيدة المواطن والمجتمع المصري والمجتمعات العربية وكذا إنتشار مظاهر تهريب وتجارة وتجار السلاح عبر الحدود والأنفاق البينية بين الدول وذلك في ظل غياب مظاهر وآليات ووسائل وأجهزة ضبط ومراقبة وتأمين الحدود الدولية وكذا في ظل غياب أليات الردع التنسيقية والتكاملية والتنظيمية والأمنية والعسكرية والقانونية والدولية الحاسمة والفاصلة والناجزة بين الدول , كما تتجلي مظاهر وملامح إنتشار وإمتلاك وتهريب السلاح على الحدود وعبر الأنفاق في داخل سيناء من خلال مؤامرات وإستفزازات إسرائيل العدوانية والتخريبية والإستعمارية في سيناء والمسجد الأقصي ومدينة القدس وغزة والجولان تارة وتارة أخري من خلال ردود أفعال حركة حماس بغزة الهادفة لإستخدام سيناء كمواقع للصراع والمواجهات مع إسرائيل المدعومة أمريكياً وغربياً وذلك من خلال منظور إدارة الصراع والمواجهات مع إسرائيل التى تتبناها حركة حماس في غزة وفي الخارج , كما أن التكتيكات والمخططات الصهيونية الإسرائيلية المدعومة أمريكياً وغربياً والهادفة لجعل سيناء في أنظار الشعوب وصناع القرار في العالم مركز وبؤرة للإرهاب والتهديد العالمي  وذلك سعياً صهيونياً وأمريكياً وغربياً عدوانياً وتأمرياً وإستعمارياً خبيثاً ولئيماً لفصل وتدويل إقليم سيناء المصرية ونزعها وفسقها  وسلخها من جسدها ووطنها وكيانها الوطني المصري الخالص وذلك عن طريق مخططات ومؤامرات تفريغ سيناء من الوجود المدني والأمني والعسكري المصري تحت شعار خلق منطقة الحدود الفاصلة والأمنة منزوعة السلاح بين مصر وإسرائيل في سيناء وكذا عن طريق مخططات ومؤامرات إسرائيل وأمريكا والغرب بتعبئة وإشعال سيناء بالأسلحة المهربة وبالإضطرابات والعصابات والجماعات الدينية المتطرفة والصراعات الراديكالية والإيديولوجية والقبلية والجهوية المحلية والإقليمية والدولية المتصادمة والتى توجت وتجلت ملامحها مؤخراُ بإختطاف الجنود المصريين في سيناء بهدف المساس بالسيادة والهيبة المصرية وإرباك وتشتيت وإرهاق وإضعاف وتبديد جهود ونشاط ومهام الجيش المصري في سيناء وكذا سعياً لإجهاض وإبتزاز إستقلالية وحرية القرار الوطني المصري , كما تجلت مظاهر تهريب السلاح على الحدود كما هو الحال وقائم بين ليبيا ومصر وبين سورية وحزب الله اللبناني وبين إيران وسورية وإيران والعراق وبين الجماعات والحركات المسلحة في أقاليم السودان وليبيا وجنوب السودان وبين اليمن والسعودية وبين أمريكا ودول أمريكا اللاتينية وبين دول الكتلة الشرقية سابقاً وبين الكويتين وغيرهم , كما إنتشرت مظاهر وإمتلاك السلاح داخل المجتمع المصري وذلك في ظل غياب سلطة وقانون الدولة الرادع وهيمنة قانون وسلطة وشريعة القوة والغاب , لذا يجب ترسيخ مظاهر الأمن والسلام الإجتماعي بين المواطنين العرب والمصريين كما يجب تأسيس قاعدة للمجتمعات الأمنة منزوعة السلاح الفردي والجماعي كما يجب تجريم وتغليظ عقوبة عمليات تهريب وتجارة السلاح عبر الحدود الدولية وكذا ضرورة وحتمية تجريم وتغليظ عقوبة حيازة الأسلحة الغير مرخصة في مصر , علماً بأن حيازة الأسلحة الشخصية في مصر يجب أن تخضع لمراجعة ومتابعة الدولة وفقاً للقانون وكذا وفقاً لطبيعة ومكان الإستخدام , علماً بأن إمتلاك الأسلحة مع تدهور الأوضاع الأمنية في دول الربيع العربي وفي مصر على وجه الخصوص قد يؤدي إلي إنهيار وتدمير المجتمعات العربية والمجتمع المصري بأسره .
دكتور مهندس / حسن صادق هيكل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق